غالب حسن

261

نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير

المتولد من اتباع الهوى أو اضلال الخليل السيّئ العقيدة . من العرض السابق نستطيع أن نطرح المختصر السريع التالي : أنّ هناك جملة عوامل تحول بين الانسان وذكر اللّه تعالى ، أهمها : أولا : الانغماس المحموم في جحيم الكسب المادّي غير المحدود . ثانيا : الافتتان بالابهة العائلية . ان كلا العاملين المذكورين ( يلهي ) عن ذكر اللّه ، وقد يتواصل تأثيرهما الخطير فيعطي نتيجة خطيرة للغاية . ثالثا : اتباع الهوى ، اي الشهوة المجنونة الحاكمة المتسلطة ، فان هذا الهوى ( يضلّ ) الانسان عن ذكر اللّه ( ويصدّه ) عن ذلك . بل ( ويكذّب ) حقيقة الذكر في داخل الانسان . رابعا : اتباع الخليل السيّئ العقيدة ، فهو ( يضل ) صاحبه عن ممارسة هذه العبادة الحقة . خامسا : الشيطان بمعناه الميتافيزي القرآني ، فإنه ( يصدّ ) الانسان عن ذكر اللّه ثم ( ينسيه ) هذا الذكر على مديات بعيدة من الزمن والفعل . هذه العوامل بطبيعة الحال ليست متفاصلة ، متعاندة ، وآثارها هي الأخرى ، فهناك علائق وثيقة بين الهوى والشيطان وعبادة المال والخليل السيّئ العقيدة ، وربما هناك تواصل بين آثار هذه العوامل السوداء ، وقد تتداخل بشكل وآخر ، وتتبادل التأثير والتأسيس . ولو أخذنا النسيان مقياسا عامّا ساريا في هذه المجالات ( اللهو ، الصد ، الضلال ، التكذيب ، النسيان الشيطاني ) لأمكننا القول ، ان الموقف المرفوض قرآنيا من الذكر انما هو نسيان الذكر ، اي العوامل السالفة انما تسبب